إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 24 ديسمبر 2016

الفرض العاديّ 1: (المقال الأدبيّ)، محور 1: (الشّعر الجاهليّ)، الإصلاح، 2016-2017




أستاذة العربيّة: فوزيّة الشّطّي، الفرض العاديّ 1: المقال الأدبيّ (محور الشّعر الجاهليّ)
2 آداب 1+ 2، معهد قرطاج حنّبعل: 2016.11.16
المــــــــــوضــــــــــوع:
هَيْمَنَ الـخِطَابُ الفَخْرِيُّ، الذَّاتِـيُّ أوِ القَبَلِيُّ، عَلَى الشِّعْرِ الجَاهِليِّ. فَتَغَنَّى الشُّعَرَاءُ بِقِيَمِ القُوَّةِ وَالبَطْشِ بِقَدْرِ مَا تَغَنَّوْا بِـخِصَالِ الـجُودِ وَالإغَاثَةِ.
حَلِّلْ هَذَا القَوْلَ مُعْتَمِدًا مَا دَرَسْتَ مِنْ أَشْعَارِ 'طَرَفةَ بْنِ العَبْد' وَ'عَمْرٍو بْنِ كَلْثُوم' وَ'عَنْتَرَةَ بْنِ شَدَّاد' وَ'حَاتِـمٍ الطَّائِيّ'.
ملاحظة: الشَّوَاهِدُ الشِّعْريّةُ تُلَوَّنُ وتُشْكَلُ شَكْلاً تَامًّا.      d عَمَـــــــلاً مُوَفَّــــــــــــقًا c

d الإصْلاَح c
تحريرُ المقدّمة والتّأليف والخاتمة + التّخطيطُ للجوهر
-        ملاحظةٌ أوّليّة: في ضبْطِ المدوّنة التزمْنا بالنّصوصِ الّتي أنجزْناها مع التّلاميذِ قبل إجراء فرض المقال. وتظلُّ منهجيّةُ هذا الدّرس صالحةً حتّى لو اتّسعتْ قائمةُ النّصوصِ الفخْريّة المشروحة.
-        مبادئ منهجيّةٌ عامّة:
1-              المقدّمةُ الّتي تَصْلحُ لكلِّ موضوعٍ لا تَصْلحُ لأيِّ موضوع.
2-              منهجيّا لا يُستحْسَنُ تقسيمُ الجوهر حسْب الشّخصيّات مهما كانت الأطروحةُ.
3-              أفضلُ الخواتمِ ما تُؤلِّف أطروحةً جديدةً تُستَخْلَص من الموضوع الأصليّ اتّصالا وانفصالا.
....................................................................
-        تفكيكُ الأطروحة:
-        الفخرُ: ← ذاتيّ/فرديّ (موضوعُه الشّاعرُ).
           ← قَبليّ/جماعيّ (موضوعُ القومُ).
-        القيمُ: ← القوّةُ والبطشُ (خصالٌ عنيفة).
           ← الجُودُ والإغاثة (خصالٌ إنسانيّة).
① المقدّمة:
-        تأطيرُ الأطروحة باختزالٍ.
-        إدراجُ الأطروحة في السّياق.
-        الإيحاءُ بالمنهج التّحليليّ.
مثال: عُدَّ الشّعرُ الجاهليّ لسانَ حالِ القبائل، يُعبِّر عن مشاغِلها ويكشفُ شتّى خصائصِها. وكلُّ دارسٍ لهذا الشّعر يلْحظُ هَيْمنةَ الـخِطابِ الفخْريِّ، الذَّاتِـيِّ أوِ القَبَلِيِّ، عَليه. إذْ تَغَنَّى الشُّعَرَاءُ بِقِيمِ القُوّةِ والبَطْش بِقدْرِ مَا تَغنّوْا بِـخِصالِ الـجُودِ وَالإغَاثة. وهذا ما سنعمدُ إلى بيانِه مُعْتَمِدين أَشْعَارَ 'طَرَفةَ بْنِ العَبْد' وَ'عَمْرٍو بْنِ كلثُوم' وَ'عَنترةَ بْنِ شدّاد' وَ'حَاتمٍ الطّائِيّ'.
② الجوهر:
1-                    قيمُ القوّةِ والبطش:
أ‌-               في الفخر الذّاتـيّ:
-        طرفةُ بنُ العبد: [يرتحلُ الفيافي وحيدا، يردُّ الظّلمِ عن كلّ مستجير به، مقاتلٌ فذٌّ...]
-        عنترةُ بنُ شدّاد: [يقتحمُ ساحات الوغى، يصرعُ الأعداءَ بمهارة، يُعوَّلُ على سيفِه...]
ب‌-          في الفخر القبَليّ:
-        عمْرٌ بنُ كلثوم: [القبيلةُ تُقتِّل الملوكَ، لا يقِف في وجهِها أحدٌ حرْبا وسِلْما...]
2-                    خِصالُ الجودِ والإغاثة:
أ‌-               في الفخر الذّاتـيّ:
-        طرفةُ بنُ العبد: [السّخاءُ على النّفس وعلى الآخرين، إجارةُ المستغيث...]
-        عنترةُ بنُ شدّاد: [حمايةُ المستنجدين به أثناءَ القتال، إكرامُ النّفس بأجود الخمور...]
-        حاتمٌ الطّائيّ: [العطاءُ الدّائم لكلِّ محتاج أو عابر سبيل زمنَ الخصب وأزمانَ الجدْب...]
ب‌-          في الفخر القبَليّ:
-        عمْرٌ بنُ كلثوم: [القبيلةُ تُطعِم المحتاجين كلّما نصبتْ قدِرًا...]
3-                    التّأليفُ:
-        إيجادُ صلةٍ مّا بين قِسْميْ الجوهر:
مثال: لا تناقُضَ بين قيمِ القوّة والبطش وبين خِصالِ الجود والإغاثة. فهما صِنْفان متكاملان ومتآلفان: المجتمعُ القَبَليّ القائمُ على الغزو يحتاجُ القوّةَ الحربيّة ليحميَ نفسَه مِنَ الأعداء ولِيفتكَّ قُوتَه زمنَ الجفافِ والمجاعات. والبيئةُ الصّحراويّة القاسية القاحلة تتطلّبُ تضامُنا إنسانيّا بين الجاهليّين يتجاوزُ الانتماءَ القبَليّ وعصبيّةَ الدّم.  
③ الخاتمة:
-        التّعليقُ باختزال على الأطروحةِ الـمُحلَّلة.
-        فتحُ الآفاقِ باستنتاج أطروحةٍ جديدة.
مثال: إذا كان الخطابُ الفخريُّ، الفرديُّ والـجَـمْعِيُّ، بهذه المنزلةِ الهامّة في التّعبير عن سُلّمِ القيمِ الأخلاقيّة والإنسانيّة لدى الجاهليّين، فكيف سنَلْقَى الخطابات المدحيّةَ أو الرّثائيّة أو الهجائيّة؟ هل ستستعِيدُ نفسَ هذه القيمِ؟ أمْ ستُنْشِئُ خصالا أخرى تختصُّ بها؟
☻عَـــملا مُــوفّـــقا☻

الخميس، 15 ديسمبر 2016

شرح نصّ: (حامي العرين، الخنساء)، محور 1: (الشّعر الجاهليّ)، 2016-2017



✿❦  أستاذة العربيّة: فوزيّة الشّطّي ❦✿❦  شرح: حامِي العَرين  ❦✿

❦✿  الخنساء ✿ معهد قرطاج حنّبعل  ❦✿❦  2 آداب ✿ 2016-2017  ✿❦

✿ الموضوعُ:

تَرْثِي الخنساءُ أخاهَا القتيلَ صخْرًا مُتفجِّعةً عليه مُعدِّدةً خصالَه.

✿ الأقسامُ:

1- الأبيات [1-4]: ضميرُ المتكلِّم (الرّاثية).

2- البقيّة: ضميرا الغائب "هُوَ" والمخاطَب "أَنْتَ" (الـمَرْثيّ).

✿ الألفـــاظُ:

- أَرِقْتُ: فعلٌ ثلاثيّ مجرّد (فَعِلْتُ) جذرُه (ء.ر.ق): ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ، اِمْتَنَعَ عَلَيَّ النَّوْمُ لَيْلاً.

- مُهْتَضَمٍ: اِسمُ مفعولٍ (مُفْتَعَلٍ) فعلُه (اِهْتَضَمَ): مَظْلُومٌ، مُنْكَسِرٌ.

- الـهَيْجَاءِ: اِسمٌ مشتقٌّ (الفَعْلاَءِ) جذرُه (ه.ي.ج): الـحَرْبُ.

✿ الشّـــرحُ:

1- التّفجُّعُ على الفقِيد:

- حضّتِ الخنساءُ، في ما يشبه الحوارَ الباطنيّ، عينَها على شديدِ البُكاء تعبيرا عن فرْطِ حُزنِها وسعْيا إلى تخفيفِ الألم عنها.

- تَستعِيدُ الرّاثيةُ لحظةَ تلقّيها الخبرَ الكريهَ كمَنْ لا يرغبُ في تصديقِ ما سمِع رفْضا للفاجعة وإنكارا لها.

- شكَتْ الشّاعرةُ الـمَكْلُومةُ عجْزَها عن النّوم، صدمةً وحُرقةً وفزَعا، منذ تَلقّت الخبرَ الجللَ.

- وَعدتِ الأختُ أخاها القتيلَ بأنْ تَفِيَ لذِكْراه وأنْ تَبكِيَه ما عاشتْ وأنْ تُعاديَ مَنْ عاداه إلى آخرِ رمق في حياتها.

2- تَعْدِيدُ خِصالِ الـمَرْثِيّ:

- كان الـمَرْثِيُّ عادلا مانِعا للظّالمين الـمُعتدِين، نصيرا للمُهْتَضَمِين الـمُستضعَفين. وهذه خصالُ السّيّد الحليم الـمُؤتمَن على حقوقِ أبناءِ القبيلة وعلى كرامتِهم وأمنِهم وأرواحِهم.

- صخرٌ رفيعُ النّسبِ، مُشرِقُ الطَّلْعة، عزيزُ الهِمّة، قويُّ الشّكيمة، حُرُّ النّفْسِ، آخذٌ بثأر بَنِي قومه. هو رجلٌ فارس لا غِنًى عنه ولا نَظِيرَ له.

- لم يستطع الأعداءُ قتْلَ الفقِيد إلاّ عندما تَكتّلُوا ضدّه جماعةً: كان أعْتَى الفُرسان وأمْهرَ الـمُحاربين. لقد جمعَ صخرٌ بين خِصالِ القوّة القتاليّة وبين القيمِ الأخلاقيّة والإنسانيّة جَـمْعَ التّكامُل والانسجام. فبدا في الـمرثيّةِ صورةً للفتى الجاهليّ النّموذجيّ.

✿ التّقويمُ:

- جاءتِ الحكمةُ في خِدمة الرّثاء. إذْ ساهمتْ، عبر تأكيدِ حتميّة الفناء، في تعزيةِ الرّاثية المتفجِّعةِ.

- عبّرت المراوحةُ بين ضميريْ الغائب (هُوَ) والمخاطَب (أَنْتَ) عن تَـمزُّق الشّاعرة بين تصديقِ الخبرِ المأساويّ خُضوعا لسُلطةِ الموت وبين الرّغبةِ في إنكاره عبْر 'إحياء' الفقيدِ العزيز شعريّا ومَـجازيّا.

- كشف غرضُ الرّثاء تفاعُلَ الجاهليّين مع فجيعةِ الموتِ والفناء وطُموحَهم الإنسانيَّ إلى الخلُودِ في عوالمِ القصيدة كلّما هزمَهمْ 'هادمُ اللّذّات': صار النّصُّ الشّعريّ فضاءً رمزيّا للحياةِ الأبديّة.

d❀❖ عمَـــلا موفّـقا ❖❀c


الاثنين، 14 نوفمبر 2016

شرح نصّ: (ليسَ على نَاري حِجابٌ، الطّائيّ)، محور 1: (الشّعر الجاهليّ)، 2016-2017



✿❦  أستاذة العربيّة: فوزيّة الشّطّي  ❦✿❦   شرح: ليسَ على نَاري حِجاب  ❦✿

❦✿ حاتم الطّائيّ  ✿  معهد قرطاج حنّبعل  ❦✿❦  2 آداب  ✿  2016-2017  ✿❦

✿ الموضوعُ:

يَتغنَّى الشّاعرُ بكرمِه وعِفّتِه.

✿ الأقسامُ:

1- مِن ب 1 إلى ب 9: صِفةُ الكرَم.

2- البقيّةُ: صِفةُ العِفّة.

✿ الألفـــاظُ:

- عَقُورٌ: مصدرٌ (فَعُولٌ) فعلُه (عَقَرَ):  قَطْعٌ، عُبُورٌ.

- يَكُنُّ: فعلٌ ثلاثي مجرّد (يَفْعُلُ) جذرُه (ك.ن.ن):  يُغَطِّي، يَحْجُبُ، يُـخْفِي.

- مَضْنُونٍ: اسمُ مفعول (مَفْعُولٍ) فعله (ضَنَّ):  مَا يُبْخَلُ بِهِ عَلَى الآخَرِينَ.

✿ الشّـــرحُ:

1- صِفةُ الكَرم:

- اِعتمد الـمُفتخِرُ تقنيةَ المقارَنة ليؤكّد دوامَ جُودِه.

- قارن الشّاعرُ نفسَه بالبخيل الّذي توحّشتْ كلابُه وهاجمتْ كلَّ زائر، بينما تلزمُ كلابُ الجوادِ الهدوءَ لأنّها اعتادتْ هُبوبَ الضّيوفِ والمحتاجين وعابري السّبيل بلا انْقطاع.

- شَخَّصَ حاتمٌ قِدْرَه مفتخِرا بكونِها لا تَشْتكي مِن قلّةِ الطّعام لا زمنَ الخصْب والخير ولا زمنَ الجدْبِ والمجاعة.

- قابلَ الطّائيُّ بين السّخاء والشُّحّ الكامنيْن في النّفسِ البشريّة ليُثبتَ أنّه رَهْنُ نزعةِ العَطاء دون سواها. إذْ روّضَ نزعةَ البخل.

- يُبقي السّخِيُّ نارَ القِرَى متّقدةً عمْدا كي يَهتديَ بها ليلاً التّائهون والمسافرون وعابِرُو السّبيل.

2- صِفةُ العِفّة:

- يفخرُ الطّائيُّ بأنّه عفيفُ الأخلاق يحفظُ عِرضَ الجاراتِ عند غياب أزواجهنّ دون أن يتوانَى في أداءِ واجبِ الجِيرة تجاههنّ مِن حمايةٍ ورعاية وإطعام وحسنِ معاملة. 

✿ التّقويمُ:

- اِعتمَد الطّائيُّ أسلوبَ اسْتدراجِ المخاطَبِ (ضمير: أنْتَ) بأنْ وجّهَ إلى المتلقّي الخطابَ الفخريّ مباشرةً كي يُقنعَه بسخائِه الاستثنائيّ.

- قام الوصفُ الفخريُّ على تقنيةِ المقارنَة الضّدّيّة. فالشّاعرُ ينفِي عن نفسه مِن البُخل ما يُثبِته لغيره ويُثبت لنفسِه مِن السّخاء ما يَنفِيه عن غيْرِه.

- يكشفُ النّصُّ قيمةَ التّضامُنِ الإنسانيّ في المجتمع الجاهليّ القَبَليّ الّذي يواجهُ بيئةً صحراويّة قاسية كثيرةَ المخاطر.

❦❀❖ عمَـــلا موفّـقا ❖❀❦

-       رقنُ التّلميذة النّجيبة: نور الهدى القط (2 آداب 1)، معهد قرطاج حنّبعل، 2016-2017.
-       مراجعةُ أستاذة العربيّة: فوزيّة الشّطّي.